الشيخ علي الكوراني العاملي

26

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

4 . ولد ( عليه السلام ) في الكعبة في الثلاثين من عمر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 59 ) : ( أول هاشمي ولد من هاشميين ، وأول من ولد في الكعبة ، وأول من آمن ، وأول من صلى ، وأول من بايع ، وأول من جاهد وأول من تعلم من النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأول من صنف ، وأول من ركب البغلة في الإسلام بعد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وعلي ( عليه السلام ) آخر الأوصياء ، وآخر من آخى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وآخر من فارقه عند موته ، وآخر من وسده في قبره وخرج » . أي أول من ولد مع إخوته وأخواته من هاشمييْن ، فهو الأول مع أشقائه . وفي كشف الغمة ( 1 / 62 ) وأمالي الصدوق / 194 ، عن سعيد بن جبير ، عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن يزيد بن قعنب ، وفي أمالي الطوسي / 706 : ( عن الزهري ، عن عائشة . . عن أنس بن مالك والعباس بن عبد المطلب . . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكانت حاملاً به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا رب إني مؤمنة بك ، وبما جاء من عندك من رسل وكتب وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل وإنه بنى البيت العتيق فبحق الذي بنى هذا البيت والمولود الذي في بطني إلا ما يسرت عليَّ ولادتي . قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت قد انشق عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك من أمر الله تعالى ، ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم قالت : إني فضلت على من تقدمني من النساء ، لأن آسية بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه إلا اضطراراً ، وإن مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنياً ، وإني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها ، فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة سمه علياً فهو علي والله العلى الأعلى يقول : اشتققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ، وأوقفته على غامض علمي . وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني